أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
9
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسي جدّ والدي من قبل أمّه ، عن الشيخ المفيد . . . الخ . « 1 » وقال في مقدّمة كتابه فلاح السائل : وجدت في المصباح الكبير الذي صنّفه جدّي لبعض أمّهاتي أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه شيئا عظيما من الخير الكثير . « 2 » فظهر أنّ نسبة السيّدين إلى الشيخ الطوسي من طرف والدهما أبي إبراهيم موسى الذي كان بعض أمّهاته بنت الشيخ ، لا من طرف أمّهما بنت الشيخ ورّام . وهذا ممّا نبّه عليه المحدّث الجليل العلّامة النوري رحمه اللّه أيضا في خاتمة مستدرك الوسائل ، ثمّ قال : وما ذكروه من أنّ أمّ أمّ السيّد ، يعني زوجة ورّام بنت الشيخ ، فباطل من وجوه : أمّا أوّلا : فلأنّ وفاة ورّام في سنة 606 ه ، ق ، ووفاة الشيخ في سنة 460 ه ق ، فبين الوفاتين مائة وخمس وأربعون سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهرا للشيخ على بنته وإن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ! ؟ مع أنّهم ذكروا أنّ الشيخ أجازها . وأمّا ثانيا : فلأنّه لو كان كذلك لأشار إليه السيّد في موضع من مؤلّفاته ؛ لشدّة حرصه على ضبط هذه الأمور . وأمّا ثالثا : فلعدم تعرّض أحد من أرباب الإجازات ، وأصحاب التراجم لذلك ، فإنّ صهريّة الشيخ من المفاخر الّتي يبعد أن يهملوا ذكرها ، ولا يشيروا إليها ، كما تعرّضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره . ويتلو ما ذكر هنا في الغرابة ، ما في اللؤلؤة وغيرها من أنّ أمّ ابن إدريس بنت شيخ الطائفة . فإنّه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، لأنّ وفاة الشيخ في سنة
--> ( 1 ) . إقبال الأعمال ، ص 87 ؛ فتح الأبواب ، ص 127 و 129 و 188 . ( 2 ) فلاح السائل ، ص 7 .